السيد عبد الحسين اللاري
135
تقريرات في أصول الفقه
خصوص مفهوم الشرط الذي هو محلّ الكلام ، واللازم باطل فالملزوم مثله . أمّا الملازمة فلأنّ الدليل العقلي لا يخصّص . وأمّا بطلان اللازم فلما ستعرف من عدم حجيّة كثير من المفاهيم . وثالثا : بأنّه يستلزم رجوع النزاع إلى تجويز اللغو على الحكيم وعدمه ، وهو ممّا لا يقبل النزاع ، ولكن يمكن منع هذه الملازمة بإمكان رجوعه إلى ثبوت اللغوية بدعوى انحصار الفائدة في المفهوم وعدم ثبوته ، لمنع الانحصار ، مضافا إلى ما في الفصول « 1 » من منع الاستلزام بأنّ النزاع في الحكم لا يستلزم النزاع في مدركه لإمكان الغفلة عنه أو عن دلالته عليه . ورابعا : بأنّه أعمّ من المدّعى ، لأنّ مقتضاه إثبات إرادة فائدة ما ، وهو لا ينحصر في إرادة الانتفاء عند الانتفاء ، بل قد يحصل بإرادة بيان الأهميّة أو الأغلبية أو بيان محلّ الحاجة أو مطابقة السؤال أو غير ذلك . وتوجيه صاحب الفصول « 2 » وغيره بأنّ انضمام دعوى أظهرية فائدة المفهوم من بين الفوائد المحتملة إلى مقتضى الدليل العقلي يتمّم الاحتجاج به ، مدفوع بما حقّق في الضوابط « 3 » تفصيلا ومبسوطا بما لا مزيد عليه ومن شاء فليراجع ، ومحصّله أنّه إن استندت الأظهرية إلى حاقّ اللفظ فمرجعها إلى ما اخترناه من التبادر ، وإن استندت إلى الخارج كالغلبة والشياع ففي الاعتبار من باب الظنّ الخاص أو المطلق ، وعدم الاعتبار مطلقا تابع لذلك الأمر الخارج . وتوجيهه بتوجيه آخر وهو فرض انحصار الفائدة في المفهوم . مدفوع أيضا أوّلا بلزوم الخروج عن محلّ النزاع ، لأنّ محلّه في صورة عدم الانحصار . وثانيا بأنّه أخصّ من المدّعى ، لأنّ المدّعى أعمّ من صورة الانحصار وعدمه .
--> ( 1 و 2 ) الفصول : 150 . ( 3 ) ضوابط الأصول : 121 - 130 .